الشيخ محمد اليعقوبي

363

سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)

( مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) ( الأعراف : 94 - 95 ) ، وقال تعالى : ( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ) ( آل عمران : 178 ) . أهمية العلامات : وأعود الآن إلى ما بدأنا منه وهو التقليل من أهمية العلامات ، ولا أريد أن يفهم من ذلك إلغاء دورها وإلا لماذا ركز عليها المعصومون عليهم السلام بهذه الكثرة من الأحاديث ، فتبقى لها أهميتها من عدد جهات : 1 . إنهّا تشكل محطات لتجديد الأمل وبعث الروح في نفوس المظلومين والمستضعفين وكلّ من ينشد بسط العدل والحرية في جميع الأرض . 2 . إنهّا تمثل جانباً إعجازياً للمعصومين عليهم السلام حيث إنهّا كانت في حين صدورها إخباراً عن الغيب ، فتحققها يثبت أنّ مصدرها من الله تعالى « 1 » . 3 . إنهّا تدفع المؤمنين بالإمام عليه السلام والساعين إلى نصرته أن يضاعفوا الهمة في الاستعداد للظهور سواء على صعيد بناء النفس أو إصلاح المجتمع ، وتشحذ من عزمهم في هذا الاتجاه ، فإنهّ المعنى الحقيقي لانتظار الإمام وترقب ظهوره المبارك . 4 . إنّ بعض العلامات تدخل في ضمن الشروط كفتنة الدجال ، فإنهّا مرحلة مهمة من مراحل التمحيص والغربلة التي وعدت بها الروايات ، كقول الإمام الصادق عليه السلام : « إن هذا الأمر لا يأتيكم إلا بعد يأس ، ولا والله حتى تُمَيزوا ، ولا والله لا

--> ( 1 ) لذا فهي من مصاديق قوله تعالى : ( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ) سورة البقرة : 3 .